خصائص الأسلوب الإداري
مدخل: هل لأسلوب الإدارة لغة خاصة؟ لكي تكون الوثائق الإدارية مقروءة ومفيدة، يجب أن تتسم بالوضوح والدقة. ورغم وجود خلاف بين المختصين حول ما إذا كانت الإدارة تملك “لغة” خاصة بها أو أنها مجرد لغة بسيطة للجميع، إلا أن الحقيقة تقول إن التحرير الإداري له قواعد وسمات مميزة تجعله أداة فاعلة لتحقيق المصلحة العامة، وتختلف عن الأسلوب الأدبي أو الصحفي.
وفيما يلي أهم الخصائص التي يجب أن يتحلى بها الأسلوب الإداري:
1. الموضوعية (الحياد) يجب على الموظف أن يكتب بلسان الوظيفة، لا بلسان شخصه.
- التجرد: الابتعاد عن المشاعر الشخصية، الانفعالات، أو الأحكام المسبقة.
- نقل الحقائق: سرد الأحداث كما حدثت فعلياً دون تلوينها بالرأي الشخصي أو توجيهها لخدمة غرض معين.
- اللغة: استخدام عبارات توحي بالحياد، مثل الفعل المبني للمجهول، والتركيز على الصفة الوظيفية للمحرر بدلاً من شخصيته.
2. الدقة الهدف هنا هو تجنب سوء الفهم أو التأويل الخاطئ.
- اختيار الكلمات: انتقاء الكلمة الدقيقة تماماً للمعنى المقصود، فكل كلمة في القانون والإدارة لها وزنها.
- الوضوح في الصياغة: التعبير عن الفكرة بشكل مباشر وواضح دون غموض.
3. البساطة والوضوح الوثائق الإدارية تقرأها فئات مختلفة من الناس، لذا يجب أن تكون مفهومة للجميع.
- الألفاظ: استخدام كلمات شائعة ومتداولة في الحياة الإدارية، وتجنب الغريب من المفردات.
- الجمل: اعتماد جمل قصيرة ومترابطة يسهل فهمها سريعاً، وتجنب التعقيد والتكلف.
4. الإيجاز الكثرة لا تعني الإفادة. الإيجاز هو التعبير عن الفكرة بأقل عدد من الكلمات.
- تجنب الحشو: الابتعاد عن التكرار والزوائد اللغوية التي لا تضيف معنى.
- التركيز: عدم خلط المواضيع المتعددة في وثيقة واحدة، بل التركيز على الموضوع الأساسي.
5. احترام السلم الإداري (التدرج الوظيفي) الإدارة هرم قائم على التسلسل (الرئيس والمرؤوس)، وهذا ينعكس على طريقة الكتابة.
- مراعاة الترتيب: لا يحق للمرؤوس مخاطبة الرئيس الأعلى مباشرة غالباً دون علم رئيسه المباشر.
- أدوات الخطاب: تختلف الصيغ المستخدمة بحسب المخاطَب:
- الرئيس (يأمر ويلزم): يستخدم صيغاً مثل: (يلفت الانتباه، يأمر، يفرض، يرجو السهر على، يشكر).
- المرؤوس (يطلب ويستأذن): يستخدم صيغاً مثل: (يعرض، يقترح، يرجو، يفيد، يقدم، ويختتم بعبارة “تقبلوا فائق الاحترام والولاء”).
6. المجاملة واللباقة الإدارة خدمة عامة، لذا يجب مراعاة مشاعر المتعاملين معها.
- احترام المخاطب: تجنب العبارات الجارحة أو المحقرة، واستخدام عبارات تظهر الاحترام.
- التشريف والتهذيب: استخدام صيغ مثل (يشرفني، يسرني) في البداية، واستخدام عبارات لطيفة حتى عند الرفض (مثل: يؤسفنا عدم تمكيننا من استجابة طلبك…) لترك باب الأمل مفتوحاً.
الخلاصة: الأسلوب الإداري الناجح هو مزيج من الدقة في المضمون، والبساطة في الشكل، والاحترام في العلاقات، مما يضمن عمل الإدارة بفاعلية واحترافية.

اترك تعليقاً